الملا فتح الله الكاشاني

77

زبدة التفاسير

أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وعُلُوًّا ) * « 1 » . وانتصابه على الحال . * ( وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ) * مصروفا عن الخير ، مطبوعا على الشرّ ، من قولك : ما ثبرك عن هذا ؟ أي : ما صرفك ؟ أو هالكا . قارع ظنّه بظنّه ، كأنّه قال : إن ظننتني مسحورا فأنا أظنّك مثبورا ، وشتّان ما بين الظنّين ، فإنّ ظنّ فرعون كذب بحت ، وظنّ موسى يحوم حوم اليقين من تظاهر أماراته ، ولهذا فسّر الظنّ هاهنا بمعنى العلم . * ( فَأَرادَ ) * فرعون * ( أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ ) * أن يستخفّ موسى وقومه وينفيهم * ( مِنَ الأَرْضِ ) * أرض مصر ، أو الأرض مطلقا ، بالقتل والاستئصال * ( فَأَغْرَقْناه ومَنْ مَعَه جَمِيعاً ) * فعكسنا عليه مكره ، واستفززناه وقومه بالإغراق . * ( وَقُلْنا مِنْ بَعْدِه ) * من بعد فرعون ، أو إغراقه * ( لِبَنِي إِسْرائِيلَ أسْكُنُوا الأَرْضَ ) * الَّتي أراد أن يستفزّكم منها * ( فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ ) * الكرّة ، أو الحياة ، أو الساعة ، أو الدار الآخرة ، يعني : قيام القيامة * ( جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ) * مختلطين إيّاكم وإيّاهم ، ثمّ نحكم بينكم ، ونميّز سعداءكم من أشقيائكم . واللفيف : الجماعات من قبائل شتّى . وبِالْحَقِّ أَنْزَلْناه وبِالْحَقِّ نَزَلَ وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً ونَذِيراً ( 105 ) وقُرْآناً فَرَقْناه لِتَقْرَأَه عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ ونَزَّلْناه تَنْزِيلاً ( 106 ) قُلْ آمِنُوا بِه أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِه إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 ) ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً ( 108 ) ويَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ ويَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ( 109 )

--> ( 1 ) النمل : 14 .